منتدى نقابة المعلمين الاردنيين

نقابة المعلمين الاردنيين
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
اعتبارا من اليوم يبدأ منتدى نقابة المعلمين بنشر دراسة تفصيلية عن العقد الموحد الجديد لمعلمي المدارس الخاصة مع مقارنته بالعقد القديم .... وكذلك مع ابداء الملاحظات عليهما، يسرنا ان نرحي بالعضوين الجديدين د. حاحابس المشاقبة والاخ العزيز مخلد الطراونه

شاطر | 
 

 إصلاحنا الذي ننتظر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس ذينات



عدد المساهمات : 16
نقاط : 2503
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 01/01/2011

مُساهمةموضوع: إصلاحنا الذي ننتظر   الإثنين يوليو 04, 2011 8:55 am

إصلاحنا الذي ننتظر

فارس ذينات

إن الدول الفاشلة هي "دول غير قادرة و غير راغبة في حماية مواطنيها من العنف والفقر أو ربما من الدمار نفسه"، والتي "تعتبر نفسها فوق القانون ، محلياً كانت أم دولياً". وحتى إذا امتلكت هذه الدول أشكالاً ديمقراطية، تبقى تعاني من قصور وعجز ديمقراطي خطير يجرد مؤسساتها من أي جوهر حقيقي..

بداية لقد ادّعت حكومة البخيت منذ ولادتها شعار الإصلاح الشامل حتى ينتقل بالدولة من مرحلة الفوضى إلى الحياة الديمقراطية ألحقه فتبنت شعار التغيير وشكلت اللجان المختلفة ، لتتحول إلى مؤامرة استخفاف بعقول الشعب وتآمر على الوطن وقد لمسنا هذا جميعاً , ومع مضي الوقت الذي راهنت على شرائه ظناً بأنها تميت الحراك الشعبي بعد أحداث البلطجة المشهورة والمتنوعة ليعود المواطن إلى ما كان عليه خارج العملية السياسية والاقتصادية وإبقائه كتلة بشرية متلقية مطيعة للممارسات العرفية وقهر الحكومة السياسي والاقتصادي.

ولأن الشارع تنبه إلى بيت الداء وهو الفساد المستشري في كل مفاصل وأطراف الدولة ، والذي تديره مجموعة متنفذه قادرة على التحكم في العمل السياسي والاقتصادي مستفيدة من الحالة التي تشكل عليها الشعب على مر السنين من خلال نهج مدروس وتنفيذ مبرمج بأن يبقى هذا الشعب خارج العملية السياسية والاقتصادية مسلوباً للإرادة والمشاركة العامة.. هذه الحكومة وسابقاتها ومن خلال القوى الغامضة الداعمة لما ذكر سابقاً تمارس النهج أو الدهاء الإنجليزي في التعامل مع الكتل البشرية , فتذاكت من خلال وضع التعديلات اللازمة على بعض القوانين المقدمة إلى البرلمان في دورته الاستثنائية لأجل حماية الفساد وقادته وعدم محاسبتهم , فشنت هجوماً ممنهجاً ومن خلال وسائل عدة وأولها ظهور رئيس وزراء سابق على الساحة في الدفاع عن شخصه وعن الشخصيات العامة الاعتبارية واتهام من يحاول تجريمه باغتيال الشخصية ونبه بل وحذر من اغتيال الشخصيات الوطنية , وبعدها جاء دور أقلام الدولة وأبواقها الفارغة البراغماتية من خلال كتاباتهم وبرامجهم الإذاعية بالتحذير من التطاول والاتهام دون وجه دليل وبالتالي الاغتيال , فأوهموا الناس بأن الوطن يُـختصر بأشخاصهم وأن كتابهم وأبواقهم هم من يحرص على الوطن وحمايته .. فكان لا بد من العمل على تعديل قانون العقوبات لمواجهة هذه الصحوة على رموز الفساد والمطالبة بمحاسبتهم , ولأن الوسيلة في كشف الفساد والمفسدين ومحاسبتهم شعبياً هو الإعلام كان لا بد من تغليظ العقوبات بأن تصبح الغرامة المالية 50 ألف دينار , فمن يستطيع من المواقع الالكترونية على ذلك وحتى العرب اليوم تلك الصحيفة الوطنية مكبلة بالديون من أجل البقاء.

نقول للبخيت آن لك أن ترفع يديك فأنت تنفذ مؤامرة على الوطن والمواطن محركها قوى وأجندة غامضة كانت في السابق موجودة ضمن ملفات الأنظمة التي هوت في تونس ومصر وغيرها.. ومن أذرعها هؤلاء المفسدين والمتنفذين على مفاصل كثيرة من الدولة وقراراتها , وتكميم أفواه الشعب ومصادرة الحريات ومنع التعبير عن الرأي , بل وإعادة الأحكام العرفية من خلال قوانين مصادق عليها من البرلمان الهش الذي يدعي بأنه ممثل للشعب لحاجتها لأصابع يديه ,,, وما لجنة الحوار إلا مثالاً على ذلك فهي فاقدة لرغبة الشارع – والتي تعتبر في مهمتها والغاية والهدف من تشكيلها غير دستورية في ظل وجود مجلس النواب لكنها فوضى السياسة كما نرى وسطوة المستبد- فالمستبدُّ يتحكّم في شؤون الناسِ بإرادته لا بإرادتهم ، ويحكمهم بهواه لا بشريعتهم ، ويعلم من نفسه أنه الغاصب المتعدِّي فيضع كعب رجلِهِ على أفواه الملايين يسدُّها عن النطق بالحق والتداعي لمطالبتِهِ , والتي نتحفظ على مخرجاتها الهزيلة وما كرسته من محاصرة للناخب وجعله في دوامة الصوت الواحد فاغتالت الطموح وأجهضت الآمال في ممارسة الديمقراطية والعمل الحزبي .
إن الملفت للنظر بأن الحكومة المظفرة والتي تدعي بأنها حكومة الإصلاح ودعم للديمقراطية و هي ليست كذلك بدليل أن ما قاله العدوان في سبب الاستقالة بأن رأي الأغلبية في مجلس الوزراء ( الداعم للإصلاح ) هو المرفوض وهذا دليل على ما ذكرنا سابقاً من وجود جهات وقوى غامضة خلف قرار الدولة – فهل نعيش حقا مرحلة ما قبل الدولة؟؟؟- وهي قرارات وخطط تعزز التفرد بالسلطة وإعادة الأحكام العرفية.

إن الحكومة ليست صاحبة ولاية عامة أو صاحبة قرار بل هي واجهة ومعبرة عن نهج عرفي استبدادي منفذة لقرارات وبرامج جاهزة قادمة من جهات وقوى غامضة تتحكم بالرؤى وتدير الأزمة من وجهة نظرهم أما من وجهة نظر الشارع هي مرحلة انتقالية نحو الحرية واستعادة للحقوق بكافة أشكالها..

آن لك يا بخيت أن ترحل لأنك استخففت بعقول الشعب بكافة أشكاله وأصوله وظننت أنك قد اشتريت الوقت لقتل الحراك الشعبي فتلاعبتم على ذلك من خلال الثنائية .. آن للبخيت أن يرحل فهو لا يفعل ما يقول ولا ينفذ ما يدعي ..وليسقط من يرعى البلطجة ويتستر على أكاذيبه دون اتخاذ أي إجراء قانوني مؤسسي من قبل الجهات ذات العلاقة فقد وصلت إلى حد البلطجة الفكرية والوجدانية..

آن له أن يسقط ويتهاوى من يقف عائقاً أمام إرادة الشعب في الإصلاح والإيمان بالتغيير للولوج في الحياة الديمقراطية التي أساسها سلطة وحكم الشعب..فالإصلاح إذن ليس خياراً من بين خيارات عديدة أمام القوى الديمقراطية ، بل هو الطريق الوحيد نحو الديمقراطية.. ولأي حكومة قادمة سترحل ما لم تحمل في شخوصها طابع الانتقال إلى واقع جديد ومرحلة جديدة من أجل قيام الدولة المدنية الديمقراطية الضامنة للحرية والعدالة والمساواة مرجعيتها الشعب مصدر السلطات.. .


وفي النهاية قد لا تستوعب الأنظمة هذه الحقيقة في الوقت المناسب ، وعندها سوف تضطر إلى مواجهة مصيرها , وقد تستوعبها ولكنها تناور وتناور من اجل التأجيل، كما تحاول طويلاً أن تقدم بدائل لإصلاح من نوع خلق الانطباع كأنها تُجري عملية إصلاح أو الحديث عن إصلاح وتشييد صرح صناعة الحديث عن الإصلاح بمشاركة واحتواء مثقفين من دون أن يجري إصلاح ديمقراطي فعلاً ، أو يتم استبدال فساد الكهول بفساد الشباب ويسمى ذلك إصلاحاً ، أو يتم التقرب من السياسات الخارجية الأمريكية بتواطؤ مثقفين ديمقراطيين سابقاً ينظرون لاعتبار هذه الخطوات إصلاحاً..
لا حدود لإمكانيات التسويف والتأجيل وبيع الأوهام.. .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إصلاحنا الذي ننتظر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نقابة المعلمين الاردنيين :: آراء ومقالات-
انتقل الى: